في هذه اللحظة
، تخيلت شابة مليئة بتجاعيد الشيخوخة تتكلم معي ...
فنزلت أبحث عن ملامحي التي سقطت من كلامها...،
لعلي أواري شعور التنصل من آهاتها حين قالت :-
قد أسقط...
قد أرى الظلام يشتد...
الأرض تشكو العطش ...
والإنسان والحيوان يشكون السلام ..
قد يخاطب الصمت الضمير ويقول له :- اخلع قبعتك عن رأسك ...
فقد أصبحنا في زمن الوحل القادم ..
زمن أعراب ...أغراب !!
ولكني ...
سأترحم على مزاجي السيء ...
وسأدفن نخوة العرب ...
ولن أتذوق حزن الأحلام المهجورة ...
فأنا امرأة قوية ...
سلاحي الحجارة ..
وكل يوم يُخلد من أجلي شهيد ...
سأجمع شتات ذاتي ...
لِأستعيد إبتسامتي التي تغيب مع نبضات الوطن المتلعثمة..
وسأستجيب لخاصرة الأمل حين تقدم لي دعوة مجانية للفرح...
فتباً للتزييف ...
تباً لكل الذي حدث ولم يكن في الحسبان
ولتذهب للجحيم الجوائز والشعارات والأوسمة
وكل الأعلام،
فمن كل قطرة دم في أرضي أنا غزة
سينبت من أجلي ألف عام،
وسأتربع ملكة على عرش البلدان.
الشاعرة اليمنية: أحلام الدميني
تعليقات
إرسال تعليق